ابن أبي حاتم الرازي
309
كتاب العلل
قلتُ لأَبِي : فأيُّهما ( 1 ) أصَحُّ ( 2 ) ؟ قَالَ : لا يُضبَطُ عِنْدِي ، جَمِيعًا ضَعِيفَينِ ( 3 ) . 1442 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنِ سَلَمة ( 4 ) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بن الحارث : أنَّ النبيَّ ( ص ) اشْتَرَى حُلَّةً يَمَانيةً ببِضْعٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا ( 5 ) . وَرَوَاهُ همَّام ( 6 ) ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عليِّ بْنِ زَيْدٍ : أنَّ النبيَّ ( ص ) . . . ؟
--> ( 1 ) في ( ف ) : « أيهما فأيهما » . ( 2 ) قوله : « أصح » ليس في ( ف ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، وهي صحيحةٌ في العربية ، وتتخرَّج على وجهين ذكرناهما في التعليق على قوله : « جميعًا صحيحين » في المسألة رقم ( 25 ) . ( 4 ) روايته أخرجها أبو داود في " سننه " ( 4035 ) بلفظ : إن رسول الله ( ص ) اشترى حُلَّةً ببضعة وعشرين قلوصًا ، فأهداها إلى ذي يَزَن . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « ببِضْعة وعشرين دينارًا » ؛ لأنَّ الدينار مذكَّر ، ولفظ « البضع » يخالف المعدود في نوعه تذكيرًا وتأنيثًا ؛ وما وقع في النسخ يخرَّج على حمل « الدينار » على معنى القطعة من الذهب ونحو ذلك ، وهذا من حمل المذكَّر على معنى المؤنَّث ، وهو جائزٌ في العربية . انظر تعليقنا على المسألة رقم ( 81 ) . وانظر " النهاية " ( 1 / 134 ) . لكنَّ الظاهر عندنا أنَّ كلمة « دينار » سهو ؛ وأنَّ الصواب : ببضع وعشرين ناقةً أو أوقية أو نحوهما ؛ كما في مصادر التخريج ، والمعدود هنا مؤنَّث ولا إشكال فيه ، وقد تكون كلمة « دينار » مصحَّفة عن أحد هذه الألفاظ ، والله أعلم . ( 6 ) هو : ابن يحيى . وروايته أخرجها البغوي في " الجعديات " ( 3108 ) بلفظ : إن النبي ( ص ) اشترى حلَّة بسبع وعشرين ناقةً ، فلبسها . ورواه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 461 ) من طريق الفضل بن دكين ، عَن همام ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عبد الله بن الحارث بن نوفل : أن النبيَّ ( ص ) اشترى حُلَّة بتسع وعشرين أوقيَّة . ورواه أيضًا من طريق عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ ، عَنْ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سيرين : أن النبيَّ ( ص ) اشترى حُلَّة - وإما قال : ثوبًا - بتسع وعشرين أوقيَّة .